قال الإمام النووي رحمه الله: وقد يفعل - أي الوشم - بالبنت وهي طفلة فتأثم الفاعلة ولا تأثم البنت؛ لعدم تكليفها حينئذٍ. والموضع الذي وشم يصير نجسًا، فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت إزالته، وإن لم يمكن إلا بالجرح؛ فإن خافت منه التلف أو فوات عضو أو منفعة عضو أو شيئًا فاحشًا في عضو ظاهر لم تجب إزالته، وإن لم يخف شيء من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصى بتأخيره. وسواء في هذا كله الرجل والمرأة [1] .
أختي المسلمة: ينبغي على الموشومة أن تسارع إلى إزالة الوشم وتتوب إلى الله من فعله إلا إذا خافت الضرر الفاحش من إزالته، فتكتفي بالتوبة إلى الله مما فعلته كما هو ظاهرٌ من الكلام المتقدم.
زيارة النساء للقبور
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن زوارات القبور» [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» [3] .
قال المنذري: قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور نهيًا عامًا للرجال والنساء ثم أذن للرجال في زيارتها واستمر النهي في حق النساء.
وقولُ المحققين من أهل العلم: نهى النساء عن زيارة القبور، وإليه ذهب علماء أهل الحديث؛ لما ينشأ عنه من الصياح وشق للجيوب ونحو ذلك.
(1) «صحيح مسلم بشرح النووي» (14/106) .
(2) رواه الترمذي (2/259) .
(3) رواه الترمذي (1/201) ، وصححه الألباني في «صحيح الجامع الصغير وزيادته» (5/23) .