والمتنمصة: هي المعمول بها [1] . ومعنى: تنقش الحاجب أي تخرج شعره بالمنقاش؛ فقد جاء في لسان العرب: النقش: النتف بالمنقاش [2] . وقول أبي داود: حتى ترقه. يقتضي أنها تنقش جانبي الحاجب حتى يرق.
قال أهل العلم: لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص؛ التماسَ الحُسن؛ لا للزوج ولا لغيره، كمن تكون مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينهما توهم البلج أو عكسه [3] .
وبهذا يُعلم أن ترقيق الحاجبين بنتفهما أو نتف جوانبهما، كل ذلك لا يجوز؛ لأن النهي يشملهما؛ فإن اللعن لا يكون على فعل مباح بل على حرام.
قال العلماء: ويستثني من ذلك ما يحصل به الضرر والأذية؛ كمن يكون لها سنٌّ زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل، أو إصبع زائدة تؤذيها أو تؤلمها فيجوز ذلك [4] .
أختي المسلمة: هذا لا يعني أن المرأة لا تكون صالحة ولا عاقلة إلا إذا عزفت عن مظاهر الزينة؛ كلا، بل إن المرأة الحصيفة تأخذ حظها من الزينة والحلي، ولكن كل ذلك على هدى من دينها؛ فذات الدين تحرص كل الحرص على أن يكون جمالها وزينتها قد بلغا الذروة أمام زوجها، كما جاء وصف الزوجة في الحديث الصحيح أن الزوج «إذا نظر إليها سَرَّتْهُ» [5] .
الوشم والوشر
روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله...» [6] .
(1) «شرح سنن أبي داود» (11/228) .
(2) «لسان العرب» (9/15) .
(3) ينظر: «فتح الباري» (10/462) ففيه تفصيل مفيد.
(4) «فتح الباري» (10/462) .
(5) «النساء والموضة والأزياء» (ص9) .
(6) «صحيح البخاري» (4604) ، و «صحيح مسلم» (2125) .