فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

فإنَّ من القضايا الحساسة التي نالت مساحة واسعة من البحث والمدارسة واتُّخذت تِكأةً نحو عدد من المقاصد.. من تلك القضايا: قضية المرأة.. فهي قضية ولا قضية؛ قضية عندما حِيدَ بها عن نهج الإسلام، ولا قضية إذا ارتُسم فيها منهاج الشريعة المحكمة؛ ذلك أنها حينئذ لها كلُّ الأمن والهُدَى.. الأمن بكل معانيه.. والهُدَى الذي لا ضلال بعده.

وفي ضوء ذلك أدرك أعداء الإسلام دور المرأة في تنشئة الأجيال وعلموا أن فساد المرأة وتحللها إفسادٌ للمجتمع كله، فكادوا لها المكائد، وتربصوا بها الدوائر؛ لأنهم يريدون أن تكون المرأة المسلمة أداةَ تدمير للدين الإسلامي.

وبرغم ما خطط له أعداء أمة الإسلام للمرأة، فإن تَوَقِّيِ ذلك وعلاج ما وقع منه لا يزال ممكنًا بحمد الله.

ومن سُبُل العلاج إشاعةُ الوعي الإسلامي بين النساء؛ وبالذات الأحكام الخاصة بالمرأة.

وقيامًا بشيء من الواجب في ذلك: فهذه رسالة أودعت في طياتها المحبة والمودة والإخلاص والتحية من القلب، وتحمل في ثناياها أريج الأخوة الصادقة؛ لتصل إلى نفوس أبيَّة وهِمم عالية، فأثمر ذلك هذه المشاعر الفياضة والهمسات الحانية لكل غالية؛ لتصل إليهن نديَّة فواحة مع أطيب وألطف نسمة وأصدق دعوة.

ولدى مخالطتي لكثير من أخواتي الطيبات لاحظت وقوع عددٍ منهنَّ في أعمال محرمةٍ جاء الشرع بالنهي عنها، بل إن من تلك الأعمال ما جاءت النصوص الشرعية مصرحَّة بلعن الواقعة فيه.

وقد كنتُ أعجب وأعجب من كون أولئك الأخوات الواقعات في تلك الأمور المحرمات على جانب من الثقافة والأخلاق الاجتماعية الطيبة.

فحملني ذلك على أن أجمع بعض النصوص الشرعية الواردة في التحذير من أعمال يكثر من النساء الوقوع فيها مما جاء التصريح فيها بلعن فاعلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت