( وهذا ابن عمر رضى الله عنهما:
لقيهُ رجلٌ من الأعراب بطريق مكة فسلم عليه عبد الله ، وحمله على حمار كان يركبه ، وأعطاه عمامة كانت على رأسه. فقالوا له: أصلحك الله إنهم الأعراب ، وإنهم يرضون باليسير .
قال عبد الله: إن أبًا هذا كان وُدّا لعُمر بن الخطاب ، وإنّي سمعتُ رسول الله ( يقول: إن أبرَّ البِرّ صلةُ الولد أهل وُدّ أبيه. 14
(أما عبد الله بن مسعود (
فقد طلبت والدته في إحدى الليالي ماء، فذهب ليجيء بالماء، فلما جاء وجدها نائمة، فوقف بالماء عند رأسها حتى الصباح، فلم يوقظها خشية إزعاجها، ولم يذهب خشية أن تستيقظ فتطلب الماء فلا تجده.
( وها هو ابن الحسن التميمي رحمه الله
يهمُّ بقتل عقرب، فلم يدركها حتى دخلت في جحر في المنزل، فأدخل يده خلفها وسد الجحر بأصابعه، فلدغته، فقيل له: لم فعلت ذلك؟ قال: خفت أن تخرج فتجيء إلى أمي فتلدغها.
( أما ابن عون المزني:
فقد نادته أمه يومًا فأجابها وقد علا صوته صوتها ليسمعها، فندم على ذلك وأعتق رقبتين.
( وهذا حيوة بن شريح:
وهو أحد أئمة المسلمين والعلماء المشهورين، يقعد في حلقته يعلم الناس ويأتيه الطلاب من كل مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم يا حيوة فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.
بر الوالدين ينجينا من شدائد الحياة