? أعرف رجلا كبيرًا في السن لزم الفراش في آخر حياته وكان قلما يخرج بسبب مرضه هذا . لكنه كان يخرج أحيانًا فكان يخرج جلبابه منظم ومرتب ومكوى . وكذلك غطاء رأسه"الطاقية"ويخرج معطرًا بروائح طيبة . إضافة إلى ذلك كان يخرج معه شاب من أحفاده يلازمه حيثما ذهب يقدم له كرسى أو يأخذ بيده ..الخ
مازال أبناؤه أحمل لهم في صدرى احترامًا شديدًا لإكرامهم لأبيهم.
? في يوم كنت عائدًا من عملى إذ بأولاد صغار ينادون علىّ قائلين: أدرك سيدة عجوز وقعت. فذهبت الى البالكون التى أشار عندها الأولاد ، فوجدتها فعلا فأخذت بيدها ثم ناديت على من بالبيت فأتت امرأة وأخذتها منى .. وبعدها ما مررت على المنزل في ليل أو نهار إلا وجدت أحد أولادها أو أكثر يجلسون بالبالكون بجوار حجرة أمهم أسابيع عديدة وهم على ذلك"قسموا أنفسهم ورديات"لخدمة أمهم. وتشعر وأنت ترى هذا المنظر أنهم يملكون كنزًا ثمينا يحافظون عليه . هنا في هذا الحجرة يرقد بها أغلى الناس.
أما أنت أيها العاق
فلا مكان لك بيننا لا في الدنيا ولا في الآخرة .
? أما في الدنيا: فإن لك العقوبة العاجلة فيها على عقوق أبيك أو عقوق أمك .
* ذكر العلماء أن رجلًا حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلًا فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا، وكما تدين تدان.
? وأما في الآخرة: فإليك هذا الحديث:-
* قال رسول الله (:"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنّان بما أعطى"30
إياك ومصاحبة العاق
قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - لابن مهران:""
* لا تأتين أبواب السلاطين وإن أمرتهم بمعروف أو نهيتهم عن منكر،