فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 88

الأصل في الأبضاع واللحوم والنفس والأموال التحريم

والأصل في الأبضاع واللحوم ... والنفس والأموال للمعصوم

تحريمها حتى يجيءَ الحلُ ... فافهم هداكَ الله ما يُمل

معنى هذه القاعدة:

هذه عكس القاعدة السابقة, فالقاعدة السابقة ذكر أن الأصل في المياه والأرض والثياب والحجارة الطهارة حتى يجيء التحريم, أما هذه فقد ذكر أن الأصل في هذه الأشياء التحريم حتى يجيء الحل.

بمعنى أن المتيقن أن هذه الأشياء محرمة فلا يجوز استعمالها حتى يجيء دليل ناقض يبيح هذه الأشياء.

مسألة: لفظ ورود القاعدة {الأصل تحريم الأبضاع} وفي لفظ {الأصل في الأبضاع التحريم} وهي مستثناة من قاعدة {الأصل في الأشياء الإباحة} .

المراد بالأبضاع: الفروج, وهي جمع بضع يُقال بُضع أو بِضع بضم الباء وكسرها وهو الفرج, كناية عن النساء والنكاح, أي أن الأصل في النكاح أو الفروج الحرمة والحظر, وأبيح النكاح لضرورة حفظ النسل ولذلك الله عزوجل لم يبحه إلا بأحد طريقين: عقد النكاح أو ملك اليمين, وماعداهما فهو محظور. وإنما عبر بالجزء عن الكل قال"والأصل في الإبضاع"لأن المقصود الأعظم من النساء هو الجماع وابتغاء النسل, فالقاعدة المستمرة أن علاقة الرجال بالنساء مبناه على التحريم والحظر لما في ذلك من كشف العورات وهتك الأستار واختلاط الأنساب فلا يحل منهن إلا ما أحله الشرع.

على هذا لو اختلطت زوجته بنساء واشتبهت لم يجزئ له وطء واحدة منهن بالاجتهاد بلا خلاف سواء كن محصورات أو غير محصورات, لأن الأصل التحريم والأبضاع يحتاط لها والاجتهاد خلاف الاحتياط.

وهناك قاعدة أخرى: حول هذه وهي ترجيح المحرم على المبيح عند اجتماعهما كقوله: أن الأصول"أي أصول الشريعة"مقررة على أن كثرة الحرام واستواء الحلال والحرام يوجب تغليب حكمه بالمنع كأخت أو زوجة اختلطت بأجنبية"الأخت ليس بالوطء وإنما بالنظر والمحرومية ونحو ذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت