النبي صلى الله عليه وسلم أعمل اليقين,لأن الرجل دخل الصلاة بطهارة يقينية, فكونه يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة هذا شك, لم يقل أخرج وإنما قال { لا ينصرف } أو { لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتً أو يجد ريحًا } لماذا؟ لأن اليقين لا يزول إلا بيقين مثله.
قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم عند شرح هذا الحديث(هذا الحديث أصل من أصول الإسلام, وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه, وهي أن الأشياء يُحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ولا يضر الشك الطارئ عليها.
2)ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه هل خرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. }
فهنا:
دخل الصلاة بطهارة يقينية وهذا الذي يجده شك, والشك لا يقوى على إزالة اليقين لأنه أضعف منه.
فائدة:
ولو فقه هذا من وقعوا في الوسوسة لارتاحوا كثيرًا, ولذا فإن من أعظم أسباب الوسواس الجهل بشريعة الله.
أما من العقل:
اليقين أقوى من الشك لأن في اليقين حكمًا قطعيًا جازمًا فلا ينهدم بالشك.
من أمثلة هذه القاعدة:
1-إذا تيقن الإنسان طهارة الماء ثم شكَّ في نجاسته, فلأصل الطهارة. وعكس هذه المسألة: إذا تيقن الإنسان إن الماء نجس ولكنه شكَّ في طهارته, فالأصل النجاسة.
2-إذا شك الصائم في غروب الشمس"وفرق بين الشك وغلبة الظن"لم يجز له الفطر, لأن الأصل بقاء النهار. ولو شك في طلوع الفجر جاز له أن يأكل, لأن الأصل بقاء الليل.
قواعد متفرعة عن هذه القاعدة {اليقين لا يزول بالشك} ومندرجة تحتها:
من ذلك: