وما يفهمه أهل التجهيل في آيات الصفات أيضًا باطل لأنه فهم مخالف لفهم السلف، فإنهم يفوضون معانيها والسلف يعلمون معانيها، وما يفهمه القرامطة والباطنية من آيات الصفات واليوم الآخر باطل كل البطلان لأنه مخالف لفهم السلف، بل هو مخالف لفهم المسلمين جميعًا, وبه تعلم أن كل مذهب في مسائل الاعتقاد مبني على فهم مخالف لفهم السلف فإنه مذهب باطل، ورأي عاطل، فالواجب رده على صاحبه والإنكار على معتنقه، وهذه القاعدة سهلة الفهم واسعة التفريع وسيأتينا إن شاء الله تعالى ما يفهمه السلف في كل أبواب الاعتقاد في شرحنا لهذه العقيدة المباركة رضي الله عن صاحبها وجزاه الله تعالى خير ما جزى عالمًا عن أمته والله أعلم.
(المقدمة الخامسة)