فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 464

قال: ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا لعلم ما كان وما كائن إلى أن تقوم الساعة قال: قلت: جعلت فداك هذا هو والله العلم قال: إنه لعلم وما هو بذاك قال: قلت: جعلت فداك فأي شيء هو العلم ؟ قال ما يحدث بالليل والنهار الأمر بعد الأمر والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة .

بيان: لعل رفع الستر للمصلحة أو لكون تلك الحالة من الأحوال التي لا يحضرهم فيها علم بعض الأشياء والنكت: أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها . قوله ع: تأذن يدل على أن إبراء ما لم يجب نافع . قوله: كأنه مغضب أي غمز غمزا شديدا كأنه مغضب . قوله: وما يدريهم ما الجفر أي لا يدرون أن الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير وكأنه إشارة إلى أنه كبير . قوله: إن هذا هو العلم أي العلم الكامل وكل العلم . قوله: والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه أي فيه علم ما كان وما يكون فإن قلت: في القرآن أيضا بعض الأخبار قلت: لعله لم يذكر فيه مما في القرآن . فإن قلت: يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة ع أيضا على الأحكام قلت: لعل فيه ما ليس في القرآن فإن قلت: قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام و الأخبار مما كان أو يكون قلت: لعل المراد به ما نفهم من القرآن لا ما يفهمون منه ولذا قال ع: قرآنكم على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن . ثم الظاهر من أكثر الإخبار اشتمال مصحفها ع على الأخبار فقط فيحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن . قوله ع: علم ما كان وما هو كائن أي من غير جهة مصحف فاطمة ع أيضا . [1]

-مصحف فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وهو غير القرآن ما فيه من القرآن حرف واحد: بصائر الدرجات: بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع في حديث بيان جهات علم الإمام قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة وما يدريهم ما مصحف فاطمة ؟ قال: فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنما هو شيء أملاه الله عليها أو أوحى إليها - الخبر

(1) بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء26 صفحة38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت