فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 129

وعدي سيد قومه وكان من أشد الناس كرها للنبي ( كزكريا بطرس اليوم، وهذه قصة إسلامه تنطق صراحة بأن النبي ( لم يكن ملكا، إذ كان يمشي منفردا ويقف للعجوز يكلمها في حاجتها، ويجلس على الأرض، ويسكن في حجرة ليس فيها شيء من الأثاث سوى وسادة صغيرة تُقذف باليد، وعدي وهو شاهد يرى ونصراني وكبير من كبراء العرب يقول: ليس هذا بأمر مَلك. وفي القصة أمارات كثير على النبوة كما قدمت.

ثم يأتي زكريا بطرس يستدل بها على أنه ( كان ملكا، يطلب ملكا على الناس . ألا ما أقبح الكذب .

أخي القارئ!

لم يقدم الإسلام الدنيا كمحفز للدخول في الدين أبدا لم يحدث هذا على لسان النبي ( ولا هو في تركيبة الشريعة الإسلامية، ودعني أبسط الحديث هنا قليلا حتى يتضح لك الأمر.

بايع النبيُّ ( الأنصار في بيعة العقبة الثانية على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يقولوا في الله لا يخافون لومة لائم، وأن ينصروا النبي ( إذا قدم عليهم وأن يمنعوه مما يمنعون منه نسائهم وأولادهم.

حين سألوه عن المقابل قائلين (وما لنا يا رسول الله إن فعلنا؟) بم أجابهم؟ ولكم الجنة.

قد كان ( موقنا أن الله سيتم هذا الأمر حتى لا يخاف الراكب إلا الله والذئب على غنمه، وأن الفُرس لن تأخذ إلا نطحة أو نطحتان وبعدها يرث المسلمون ديارهم وأموالهم، وأن عقر دار الإسلام بلاد الشام، ومع ذلك لم يشأ رسول الله ( أن تنعقد البيعة على أمر دنيوي، بل أراد للنفوس أن تنصرف إلى ما عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت