والخلاص عندنا بتوحيد الله سبحانه وتعالى.. إيمان بالله ورسوله وعمل بما شرع الله على لسان رسوله (، بهذا الخلاص عندنا قال تعالى:( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) [النحل: 97] وقال تعالى: ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) [غافر: 40] ، وقال تعالى: ( إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى. وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ) [طه: 74 - 75] .
وحكاية عدم التغير من الداخل هذه كذابة، يشهد هو بنفسه على كذبها حين يقول (من فضلة القلب يتكلم اللسان) (20) فأعمال الجوارح -ومنها قول اللسان- ثمرة لما في الصدور، وأعمال الجوارح تبعا لما يحب المرء وما يكره، تطلبُ ما يحب وتدفع ما يكره، والعبادة مرحلة من مراحل الحب، وتعني الطاعة بذل وخضوع، ففلان عبد لله بمعنى أحبه وتذلل له وصار حيث يريد يفعل ما يحب ويترك ما يكره، ومن أبغض الله ورسوله وامتثل أوامر الشريعة هو عندنا منافق لا حظ له في الإسلام. فكيف يقال أن الإسلام لا يغير من الداخل؟! (21)
*** يقول هذا المفتري أن الكائن الذي رآه في غار حراء كان يخنقه، ويستدل بهذا على أنه كان شيطان ولو كان ملك ما كان شريرا يخنق، ويقول بأن النبي ( لم يفكر أبدا انه ملك بل كان يجزم أنه جني وكان يقول لخديجة رأيت تابعا أو مسني جن(22)
(20) حلقة 36 من برنامج أسئلة عن الإيمان د/22، وهي فقرة في إنجيل لوقا الإصحاح السادس العدد 46.
(21) انظر للكاتب مقال (المعرفة والقبول والإذعان) الصفحة الخاصة في صيد الفوائد.
(22) سؤال جرئ الحلقة الأولى من هل القرآن كلام الله د/17 وكرر حكاية الخنق هذه في الحلقة التاسعة العاشرة من برنامج حوار الحق د/47.