فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 129

ورد صلاة الله تعالى على نبيه ( وعلى عباده المؤمنين في سورة الأحزاب في قوله تعالى:( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) [الأحزاب: 56] ، وفي قوله تعالى: ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) [الأحزاب: 43] ، فالله -سبحانه وتعالى- وملائكته يصلون على النبي، والله -سبحانه وتعالى- وملائكته يصلون على عباد الله المؤمنين.

ومعنى صلاة الله على عباده المؤمنين رحمتهم، ومعنى صلاة الملائكة على عباد الله الدعاء لهم، وهذا واضح من تمام الآية التي أتت كتعليل لصلاة الله عليهم ( لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ( يقول الشيخ السعدي -رحمه الله-(أي: من رحمته بالمؤمنين ولطفه بهم, أن جعل من صلاته عليهم, وثنائه, وصلاة ملائكته ودعائهم, ما يخرجهم من ظلمات الذنوب والجهل, إلى نور الإيمان, والتوفيق, والعلم, والعمل. فهذه أعظم نعمة, أنعم بها على العباد الطائعين, تستدعي منهم شكرها, والإكثار من ذكر اللّه, الذي لطف بهم ورحمهم. وجعل حملة عرشه, أفضل الملائكة, ومن حوله, يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) ا.هـ.

ويقول ابن كثير (والصلاة من الله تعالى ثناؤه على العبد عند الملائكة حكاه البخاري(16) وقال غيره الصلاة من الله عز وجل الرحمة... وأما الصلاة من الملائكة فبمعنى الدعاء للناس والاستغفار كقوله تبارك وتعالى:

(16) جعله البخاري بابا فقال: باب قوله تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ( قال أبو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء قال ابن عباس(يصلون) يُبَرِّكونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت