فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 129

وفي المرجع نفسه (10) بلغ الرسول ( قول العباس يا رسول الله إن قريشا إذا التقوا لاقى بعضهم بعضا بالبشاشة، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها.فغضب رسول الله غضبا شديدا. انتهى كلامه قبحه الله.

هذا نص كلامه والسياق العام الذي يتكلم فيه هو نفي أن يكون النبي ( ابن أبيه. وهو يكذب على مستمعيه بحذف جزء من الحديث وبإدخال بعض الجمل الخبيثة والملفقة ضمن السياق يُغَيِّر بها المعنى؛ والنص كاملا هو(11) : (عن العباس ابن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله إن قريشا إذا التقوا لقي بعضهم بعضا بالبشاشة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها فغضب رسول الله ( عند ذلك غضبا شديدا ثم قال: والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله. فقلت: يا رسول الله إن قريشا جلسوا، فتذاكروا أحسابهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال رسول الله(: إن الله يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم ثم لما فرقهم قبائل جعلني في خيرهم قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا)

-ولاحظ أن الحديث في كتاب (دلائل النبوة) ، وعند ابن كثير في باب (ذكر النسب الشريف وطيب الأصل المنيف) وفي الحديث تأكيد على شرف النبي ( في نسبه، وهو يستدل به على أن الرسول ( ليس ابن أبيه وأنه لم يكن شريفا في نسبه. ألا قبحه الله.

والعباس يشتكي من حالة التنكر التي تبديها قريش لبني هاشم أبناء عمومة النبي ( حتى أنهم يقابلون العباس وبني هاشم عموما بوجوه لم يعرفوها من قبل، قلت ولو أن بطرس يعقل ما تكلم بهذا التدليس والكذب، فهو دائما يتكلم بأن الرسول ( جاء ليقيم ملكا قرشيا عربيا، وهذا الحديث في أمارة على أن قريش كانت تخالفه وتتنكر له هو ومن معه.. هو وقرابته.

(10) بدون ذكر صفحة.

(11) موجود في دلائل النبوة للبيهقي، وفي البداية والنهاية لابن كثير المجلد الثاني باب (ذكر النسب الشريف والأصل المنيف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت