فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 129

ولا يمنع هذا من صحة بعض مواضع التوراة، لما فيها من آثار الأنبياء، ففي التوراة حق وباطل كما أخبر الله ورسوله، ومن النصوص التي أشارت إلى وجود شيء من الحق في كتبهم ألبسوه بالباطل والزور قوله تعالى: ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحقّ بالباطل وتكتمون الحقّ وأنتم تعلمون ) [آل عمران: 71] ، وكذا قوله: ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ) [المائدة: 43] ، وذلك في مسألة رجم الزاني، وهو مذكور في سفر التثنية، حيث يقول: (إذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل، فوجدها رجل في المدينة واضطجع معها، فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة، وارجموهما بالحجارة حتى يموتا، الفتاة من أجل أنها لم تصرخ في المدينة، والرجل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه، فتنزع الشر من وسطك) (التثنية 22/22-23) .

وفي صحيح البخاري أن رسول الله ( قال:(لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم) .

وعلل سبب عدم التكذيب بوجود حق في كتبهم، حيث قال كما في رواية أبي داود: (ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله ورسله، فإن كان باطلًا لم تصدقوه، وإن كان حقًا لم تكذبوه) .

وعليه فنحن نؤمن بتوراة موسى كل الإيمان، ونؤمن بأنها حرفت ولم تحفظ، وأن القوم أخفوا شيئًا، وكتبوا أشياء، وضاع منهم الكثير، وما بين يديهم لا يخلو من بعض الحق) (9) ا. هـ.

وخلاصة الكلام أن بطرس كذاب في الاستدلال على عدم تحريف ما في يده من كتاب بالقرآن

*** يقول نصا: وفي كتاب دلائل النبوة للأصبهاني ( يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم وأنسابهم فجعلوا مثلك مثل نخلة في ربوة(أي مش في مزرعة بتاع ناس معروفين يعني واحد حطها كده ومشي محدش عارف مين اللي حطها.. كلام صعب) . فغضب رسول الله.

(9) نقلا عن كتاب هل العهد القديم كلمة الله؟ للشيخ الدكتور منقذ السقار-المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت