محكما أيضًا أو لا فإذا كان نظم ظاهر الدلالة على المراد مسوقا له ولم يحتمل التخصيص والتأويل ولا النسخ كان ظاهرا ونصا ومفسرا ومحكما هذا عند المتقدمين وأما المتأخرون فيشترطون في الظاهر أن لا يكون مسوقا للمراد في النص احتمال التخصيص والتأويل وفي المفسر احتمال النسخ فتكون الأقسام المذكورة متباينة وأقسام الواضح ( ثالثهن الأوضح ) بالنسبة إلى النص الواضح وهو ( المفسر ) وازدياد وضوحه قد يكون بما يسمى بيان التفسير وهو لحاق ما هو قطعي الدلالة بالمجمل كما في قوله تعالى: { خلق الإنسان هلوعًا إذا مسه الشر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا } ، فإن لحاق إذا وما بعدها قطع الإجمال في هلوعًا وقد يكون بما يسمى بيان التقرير وهو إلحاق ما يسد باب التخصيص بما هو ظاهره العموم كما في قوله تعالى: { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } ، فإن إلحاق كلهم سد باب إرادة البعض من الملائكة وأما إلحاق أجمعون فقيل أنه لقطع احتمال التفرق ( و ) لكون البيان بعيد الغور في المفسر ( ليس للتأويل فيه ) مجاز و ( معبر لكنه يحتمل النسخ وقد أوجب أن يعمل ) به ( مع أن يعتقد ) بموجبه وأقسام الواضح ( رابعهن محكم ) وهو نظم ( قد أحكم ما ريم ) وقصد ( منه وعن ) احتمال ( النسخ احتمى ) وتحفظ كقوله تعالى: { إن اللّه بكل شيء عليم } ، ( وحكمه الوجوب أيضًا ) كالمفسر ( للعمل وليس في هذا ) الأخير ( احتمالات ) الأقسام ( الأول ) من التأويل والتخصيص المحتملين للظاهر والنص والنسخ المحتمل للمفسر ( قد انتهى ) بتوفيق اللّه تعالى ( الكلام في ) أنفسٍ أقسام ، الواضح و ( ذواتها