الصفحة 16 من 47

فإن الحكم لا يتغير بتقصير المكلف ( ثم ) مثل هذا الوقت لكونه فاضلا عن أداء قدر المفروض والشارع لم يعين جزء للأداء بل خير المكلف يكون ( وقت الفعل ما تكون ) أنت يا مكلف ( بالأداء فيه قائما ) لا ما تشخصه بقولك عينت هذا الجزء إذ ليس للمكلف ولاية التعيين بالقول فإن ذلك تقييد لإطلاق الشارع ، وتقييد المطلق نسخ ، والنسخ إنما يكون من الشارع لا من المكلف ، وأما التعيين بالأداء فأمر لا مفر منه لوقوعه البتة في ضمن الامتثال للأمر ( مثال ذا ) الذي ذكر من وقت فاضل عن أداء قدر ما هو المفروض ( وقت صلاة الفجر فا ) فهم المثال وا ( عرفه كي تضحى ) وتصير ( إمام العصر ) ومقتدى أهل هذا الزمن وأذن للطالبين بالإقامة في هذا البيت الذي رفعت قواعده ورصص فيه من إيهام التناسب ما يظهر فضله كالشمس في الظهر ( والثاني من أولئك الأنواع ) التي تضمنها الأمر المقيد بالوقت ( ما ) كان وقته و ( زمانه ساوى المؤدى فاعلم ) ذلك وتنبه لأن الوقت في هذا النوع كما يكون معيارا للمودى بحيث إذا ازداد الوقت ازداد المؤدى وإذا انتقص انتقص يكون شرطًا للأداء بالضرورة ولذلك ترك الناظم تبعا للأصل ذكر كونه شرطًا ( وكان ) زمانه ( للوجوب أيضًا سببا ) ككونه معيارا وإذا كان الوقت كذلك ( فكونه ظرفا ) لغير المؤدى و ( لضده أبى ) ذلك الوقت كالأمر بصوم شهر رمضان فإن الوقت في هذا الأمر معيار وشرط للمأمور به وهو ظاهر وسبب للوجوب لقوله تعالى: { من شهد منكم الشهر فليصمه } ، فإن المبتدأ ما لم يتضمن معنى الشرط لا يصح دخول الفاء في الخبر وضابطة النحو كافية لإثبات ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت