@ 272 @ سنة سبع عشرة وثلاث مائة المسجد الفا وسبع مائة نسمة وقيل ثلاثة عشر الفا وصعد على باب البيت وصاح ... ( انا بالله وبالله انا ... انا اخلق الخلق وافنيهم انا ) ...
وقيل ان الذين قتلوا بفجاج مكة فظاهرها ثلاثون الفا وسبي من النساء والصبيان نحو ذلك واقام بمكة ستة ايام ولم يحج احد
وقال محمود الاصبهانى دخل القرمطى وهو سكران فصفر لفرسه فسأل عند البيت وقتل جماعة ثم ضرب الحجر الاسود بدبوث فكسر منه ثم قلعه وبقى الحجر الاسود بهجر نيفا وعشرين سنة ولما قلع الحجر الاسود قال شعرا يدل على عظيم زندقته حيث يقول شعر $
( فلو كان هذا البيت لله ربنا ... لصب علينا النار من فوقنا صبا )
( لانا حجبنا حجة جاهلية ... محللة لم تبق شرقا ولا غربا )
( وانا تركنا بين زمزم والصفا ... جبابر لا نبقى سوى ربها ربا ) ...
وشعر هذا الزنديق مشهور في التواريخ قلت وقد اوضحت في كتاب المرهم ظهور هؤلاء القرامطة الزنادقة في اى السنين وفي أي البلاد ومدة ظهورهم وامامهم ودعاته وكانت فتنتهم قد عمت كثيرا من الآفاق منها اليمن والشام والعراق وكان من دعاتهم في اليمن الشيطان الزنديق على بن فضل ما زال يدعو الى مذهبهم سرا مظهرا مذهب الرفض وفي قلبه الكفر المحض ويزعم انه يدعو الى مذهب اهل البيت وحبهم الى ان افسد خلقا كثيرا وملك حصون اليمن شيئا فشيئا ثم ملك مدنها منها عدن وزبيد وصنعاء فطرد الناصر بن الهادى امام الزيدية من صمده واستولى على جبال اليمن وتهامة وقتل خلائق لا يحصون من اهلها فلما تمهد له الملك وتمكن في الارض اظهر الزندقة والكفر المحض وامر جواريه ان يغنين بالدفوف على منبر الجند بشعره الذى