الصفحة 8 من 45

وللمؤمنين: حيث يقول سبحانه وتعالي: ? يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ? ( 4) .

ولجميع الناس: حيث يقول عز وجل: ? كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ? (5) .

وفى قاعدة عامة يقول سبحانه وتعالي: ? كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ? (6) .

ولهذا قيل: إن الموت يتبع من الجميع سياسة (( ديمقراطية ) )تقوم على المساواة المطلقة - إن صح تعبيرهم - فهو لا يعرف التمييز بين العباقرة والسوقة , أو بين العلماء والجهال , أو بين الشبان والشيوخ , أو بين الخيار و الأشرار .. إلخ (7) .

1.د . إمام عبد الفتاح مقدمة كتاب (( الموت في الفكر الغربى ) ).

2.سورة الزمر الآية: 30 .

3.سورة الأنبياء: الآيتان 34:35 .

4.سورة العنكبوت الآيتان 56 , 57 .

5.سورة آل عمران الآية:185.

6.سورة الرحمن الآية: 26.

7.انظر: مشكلة الحياة - د زكريا إبراهيم ص 302 .

ثانيًا: ووجه المفارق هنا أنه رغم هذا الطابع الكلى المطلق الذى وضح جيدا ً فإن الموت يحمل في طبيعته - في نفس - الوقت الجزئية المطلقة (1) .

وبيان ذلك: أن الموت الفردى , وشخصى , وخاص جدًا .. فكل منا لا بد أن يموت وحده , ولا بد أن يموت هو نفسه , ولا بد أن يموت نيابة من غيره , أو بدلًا منه.

ويقرر القرآن طبيعته هذه في قوله تعالى: ?وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ? (2) .

ثالثًا: ومن المفارقات التى تنطوى عليها طبيعة موضوع الموت كذلك أنه يجمع بين (( اليقين ) )…و (( وعدم اليقين ) ) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت