ولأن هذه النصوص ـ من جهة رابعة ـ حول موضوع الموت .. لم يختلف حولها , جماهير المسلمين أو مفكروهم .. بل فلاسفتهم أيضا ً , فقد أحببت في هذا البحث الوجيز وبه وله:
1.أن أقدم موضوع الموت بالصورة الواضحة , والمعلومات الثابتة اليقينية التى لا مجال فيها لافتراض أو تخمين , في مواجهة تخرصات فلاسفة الغرب .. بل في مواجهة ابتعادهم عن دراسته , وخوفهم من الإقدام عليها بل ـ من جهة ثالثة ـ في مواجهة انخداع الغربيين بصفة عامة بأقوال ونظرات فلاسفتهم ـ الضالة المضلة للموت .
2.أن ينعم الله على بفهم موضوع الموت جيدًا , والأنتقال بهذا الفهم من دائرة المعرفة النظرية إلى دائرة الفعل والإستعداد لما بعد الموت . . وكذلك: أن ينعم الله بذلك على كل من يقرأ هذا البحث ..
3.أن ييسر الله لبحثى هذا من يقوم على ترجمته إلى غير اللغة الغربية , لتصل الحجة إلى من اقتصرت معارفهم على أقوال الفلاسفة الغربيين في هذا الموضوع , ولينفعهم الله ـ بعد المقارنات بين هذا وذاك ـ للإهتداء ببيان السماء لموضوع الموت اهتداء يدفعهم إلى مزيد من دراسة الإسلام .. بل إلى الدخول في ساحته , والإنتفاع بهديه , والإستعداد كذلك بالعمل الصالح لما بعد الموت .
4.أن يتقبل الله منى هذا البحث , وأن ينفعنى به في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
القاهرة: 22 من ذى الحجة 1411 هـ
4 من يونيو 1991مـ
………… أبو مصطفى
……… ……د . عبد الحى الفرماوى
* تمهيد .
* فهم الملاحدة للموت .
* فهم معظم الفلاسفة الغربيين .
* فهم المسلمين .
تمهيد
شغل موضوع الموت أذهان البشرية كلها , وجذب من الجميع اهتمامهم به , والتفاتهم له .
وقد هرب الكثيرون من محاولة دراسته وفهمه .
وقد حاول ذلك القليلون .
ومن هؤلاء الذين حاولوا: من ضل الطريق , وأساء الفهم !! .
ومنهم كذلك: من أبصر الطريق وأجاد الفهم ..
وترتبعلى ذلك: