الصفحة 17 من 18

ذكر ابن عثيمين رحمه الله في هذا تفصيل: إذا كان إظهارك للتقوى يحصل به التأسي والاتباع لما أنت عليه فهنا إعلانها أحسن وأفضل ,ولهذا مدح الله الذين ينفقون سرا وعلانية وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)

أما إذا كان لا يحصل با لإظهار فائدة فالإسرار أفضل ,لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يظلهم الله في ظله: (رجل تصدق بصدقه فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)

هل الأفضل في ترك المعاصي إعلانه أو أسراره؟

يقال فيه ما قيل في الأوامر. وقد تقدم التنبيه عليه ولكن لأهميته ناسب ذكره هنا.

وأخيرًا علاج الرياء والطريقة إلى الإخلاص بإذن الله

وحيث إن لكل داء دواء علمه من علمه وجهله من جهله:

1 -أن تعلم أنك عبدً لله عز وجل.

2 -مشاهدة منة الله عليه وفضله وتوفيقه وأنه بالله لا بنفسه.

3 -مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره فيه.

4 -خوف مقت الله تعالى وقلبه مطوي ٍعلى الرياء.

5 -الإكثار من العبادات غير المشاهدة وإخفاؤها كقيام الليل وصدقة السر والبكاء من خشية الله في الخلوات قال السلف أنهم كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها.

6 -تحقيق تعظيم الله تعالى وذلك بتحقيق التوحيد والتعبد لله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا.

7 -معرفة ثمرات الإخلاص , وقد تقدم ذكره.

8 -تذكر الموت وسكراته، والقبر وأهواله واليوم الآخر بأحواله التي تشيب لها الولدان.

9 -معرفة الرياء ومداخله وخفاياه حتى يتم الاحتراز منه:

عرفت الشر لا للشر و لكن لتوقيه

ولمن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه

10 -النظر في عاقبة الرياء في الدنيا والآخرة.

11 -تذكر أن أول أناس تسعر بهم نار جهنم هم المرائيين كما في الحديث القارئ والكريم والشجاع.

12 -الاستعانة بالله على الإخلاص والتعوذ من الرياء, قال صلى الله عليه وسلم: (قولوا اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت