الصفحة 15 من 18

14 -النجاة يوم الدين من عذاب الله العظيم… فقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم (عن أول خلق لله تسعر بهم النار يوم القيامة وهم متصدق أنفق ليقال جواد،وقاري تعلم العلم وعلمه ليقال عالم , ومجاهد قاتل ليقال جري) رواه مسلم وهذا الحديث حدث به أبو هريرة فكان يغشى عليه من هوله كلما أراد التحدث به.

15 -الفوز بالنعيم المقيم في جنات النعيم

قال تعالى: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (فيا له من الثواب جليل ونعيم عظيم.

تنبيهات ومزالق

1 -سرور العبد عند ثناء الناس عليه وهو لا يقصد ذلك هذا لا يقدح في إخلاصه ما دام بدأه بإخلاص وخرج منه مخلصًا, قال تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ فقال ("تلك عاجل بشرى المؤمن"رواه مسلم.

فأما إذا عمل العمل ليعلم الناس منه الخير ويكرموه عليه فهذا هو الرياء.

2 -وليس المقصود ياإخوه أن نستصعب الإخلاص وإنما المراد من هذا كله الحرص على صلاح النيات وأن لا نغفل عن ذلك وقد يقول قائل: لن أعمل خوف من الرياء وبهذا وقع بما هو أكبر من ذلك وهو لا يدري وهو الشرك والعياذ بالله وهذا من تلبيس إبليس فليس هناك حل إلا أن تجاهد نفسك على ذلك وتدعو أن يرزقك الله الإخلاص وتذكر قول الفضيل بن عياض رحمه الله وقد كشف عن ذلك بقوله: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما"قال النووي موضحًا ذلك: ومعنى كلامه رحمه الله أن من عزم على العبادة وتركها مخافة أن يراه الناس فهو مراء لأنه ترك العمل لأجل الناس أما لو تركها ليصليهما في الخلوة فهذا مستحب إلا أن تكون فريضة أو زكاة واجبة أو يكون عالمًا يقتدى به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت