هذا
الإخلاص
لمن أراد الخلاص
إعداد
سلطان بن سراي الشمري
مقدمة
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد .
والصلاة والسلام على محمد ? القائل: ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى) أما بعد: أيها الأحبة
حديثي في هذه الكلمة إن شاء الله تعالى عن الأساس الأعظم في الدين .
حديثي عن ركن العمل وصلاحه في الدين .
حديثي عن مسك القلوب وماء الحياة .
حديثي عن السر الذي بين العبد وربه .
وبه تميز أهل الإيمان من أهل النفاق وسكان النيران من سكان الجنان .
فهاهي روح المتقين وتجارة الفائزين وغنيمة المخلصين ..
سلعة راجت عند الصالحين وكسدت في سوق الغافلين ..
فهي صفة من صفات عباد الله الصادقين و أهل الإيمان الراسخين .
وهو الباب الذي دخل منه الواصلون إلى ذي الجلال والإكرام .
إنه بداية الطريق أخي المبارك .. لمن أراد الحياة الطيبة السعيدة المباركة والخاتمة الحسنة والخلود في الجنة .
لهي هذه الكلمة العزيزة على النفوس وبكل ما تحويها من معاني, أعرفت ما أعني وأرمي إليه ؟
ألا وهو الإخلاص .. نعم الإخلاص .. هذا الموضوع الجليل الذي يستحق الاهتمام والتذكير وكم نفتقر إلى التذكير به وتعليمه !
فمن أراد الحياة الطيبة بلا إيمان وعمل الصالح فقد حاول المستحيل وطلب الممنوع .
وإن كنت من الذين لا يعرفون حدودها وشروطها ورابحها وخاسرها فها أنا أعرفك ذلك مسترشدًا بالكتاب والسنة وبكلام المحققين وعبارات العارفين .
وإن تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهو اعتقاد بالجنان وقولٍ باللسان وعمل بالأركان ويزيد بطاعة الرحمن ، وينقص بالعصيان.
إ يمننا بالله بين ثلاثة: عمل،وقول،واعتقاد جنان
ويزيد بالتقوى وينقص بالردى وكلاهما في القلب يعتلجان
وأعلم أن الإخلاص أهم أعمال القلوب المندرجة في تعريف الإيمان ، وأعظمها قدرًا وشأنا .