فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 22

وتربي الفتيات على التمرد على الحشمة والحياء فتقول ص131:"ظلت ميشيل بانتظار قبولها في إحدى الجامعات هناك حتى تحزم أمتعتها وترحل عن هذا البلد الذي يسوس أفراده كما البهائم ـ كما تكرر لنفسها ـ. لن ترضى لنفسها أن يملي أحد عليها ما يجب أن تفعله وما لا يجب ! إذًا فما فائدة الحياة ؟! إنها حياتها وحدها وستحرص على أن تعيشها بالطريقة التي تحلوا لها... لها فقط".

وفي ص134-138 سردت حوارًا طويلًا بين سديم وعشيقها فراس وقد تضمن من قلة الأدب وخلع جلباب الحياء ما أستحي من نقله هنا.

الوقفة الثامنة: نقد واقع البلد من المحافظة والتمسك بالقيم الأخلاقية.

انتشر في ثنايا الكتاب النقد واللمز بما عليه الواقع في هذا البلد الطيب من إظهار لشعائر الدين وتمسك بالقيم والمبادئ الأخلاقية وسأذكر بين يدي القارئ الكريم أمثلة على ذلك:

تقول ص202 وهي تنقل عن سديم حديثها لصديقاتها عن عشيقها فراس:"ما أكذب عليكم، بصراحة أنا بعد كنت ميتة أبغى أشوفه ! طول السنة اللي فاتت ما شفته بسبب دراستي وشغله، ولأننا اثنينا متفقين على إن المقابلات بيننا في الرياض بتكون صعبة ومحرجة وغير مريحة مثل برا. برا الواحد ياخذ راحته وأقدر أقابله بأي مكان عام لكن هنا لأ. قابلته في مطعم رايق وجلسنا نسولف مع بعض. كانت جلسة حلوة".

وتقول ص207:"اكتشفت ميشيل أن وباء التناقض في بلدها قد استفحل حتى طال أبويها، فوالدها الذي كانت تجده رمزًا نادرًا للحرية المغتصبة في هذه البلاد قد حطم بنفسه هذا الإطار الفخم الذي وضعته بداخله ليثبت أن (من عاشر القوم صار منهم) "ثم تتابع فتقول:"يبدو أن والديها أيضًا قد نالا نصيبهما من هذه البيئة المتناقضة التي انغرسا في تربتها خلال السنين الأخيرة".

وتقول ص208 في وصف حالة ميشيل ووالديها:"الهجرة إلى دبي؛ قرار اتخذه الأبوان بعد عجزهما عن الانسجام مع المجتمع السعودي المتزمت، وتدخل الجميع في شؤون بعضهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت