…قال الإمام أحمد مفسرا قوله تعالى: ?فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ? قال: أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ( ) والعياذ بالله.
…وقال رحمه الله أيضا: إنى لأعجب لقوم يعرفون الإسناد وصحته ويذهبون إلى رأي سفيان ، وكلام الأئمة فيه كثير .
تحذير الأئمة من التعصب
…وحذر من التمذهب والتعصب الأئمة الأربعة أنفسهم رضوان الله عليهم وكلامهم مدون في سجلات الإسلام ودواوينه لله الحمد ، ما عفا عليه الغبار وما نسج عليه العنكبوت ، إنما هو باق حجة دامغة لمن يتعصبون للأئمة وقد حذروا أشد التحذير من التعصب ، هذا التعصب الذي أدى بكثير منهم إلى رد النصوص الصريحة الواضحة من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
مفاسد التعصب
…نصوص كثيرة ردت وهي في غاية الوضوح ... من أجل ماذا ؟ وما الذي حملهم على ردها أو تأويلها أو تحريفها ؟ إنما هو ذلكم الداء المقيت داء التعصب والعصبية العمياء ، والعياذ بالله وقد ذكر بعض العلماء ومنهم ابن القيم المفاسد التي تردى فيها المتعصبون للمذاهب فقال منها:
أولا: مخالفة النصوص الثابتة من الكتاب والسنة تعصبا للمذاهب ، وتقديم الرأي المحض أحيانا عليها .
ثانيا: كثرة الأحاديث الضعيفة والموضوعة والاحتجاج بها واستنباط الأحكام منها، حملهم التعصب وبعضهم يكذب ويفتري نصرة لمذهبه ، وكتب مصطلح الحديث فيها أمثلة من هذه النماذج لهؤلاء المتعصبين .