فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

…وقال أيضًا: (فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة) ( ) . لأنهم كانوا مع عبادتهم يتمتعون بهوى جامع وتعصب مقيت ، أدى بهم إلى الطعن في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلى رفض كثير من النصوص التى تعالج أمراضهم بعصبيتهم ولكنهم ما كانوا يرجعون ، يحملهم شدة التعصب لما هم عليه على أن لا يعودوا إلى الحق ، ولا يحترموا أهل الحق ، بل يستبيحون دماءهم وأموالهم قبل أن يستبيحوا دماء الكفار والمجوس وغيرهم .

…وقد تكلم فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة رواها علي وأبو سعيد وجماعة من الصحابة تبلغ أربعة عشر حديثا ، بل الأحاديث فيهم متواترة ، في ذمهم ورميهم بأنهم أصحاب أهواء ، وإن تعبدوا وأمعنوا في العبادة وفاقوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، فإن هذه لا وزن لها إذا لم تقم على أساس سليم ومنهج سديد .

…أما أهل الكلام المتعصبون لفلسفة اليونان الذين أولوا وحرفوا نصوص القرآن من أجل تلك العقائد الفاسدة وتعصبوا لها رغم تحذير أئمة الإسلام الأعلام وبيانهم لمفاسد هذه الأفكار وهذه العقائد التي جروها إلى الأمة الإسلامية أدخلوا الأمة الإسلامية في دوامة من الجدال والصراع المؤدي أحيانا الى القتال والى سفك الدماء ، فلقد ذمهم الأئمة أشد الذم كالإمام مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة وسفيان بن عيينة والأوزاعي والثوري وابن المبارك والبخاري ومسلم وألفوا في ذلك مؤلفات كثيرة تبين فساد علم الكلام وأضراره الخطيرة وماذا يستحق أهله من الجزاء حتى لقد قال فيهم الإمام الشافعي:"حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في القبائل والعشائر ، ويقال: هذا جزاء من ترك كتاب الله وسنة رسول الله وأقبل على علم الكلام"أهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت