فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 7490

وبعد وفاة هذا الإمام يكتنف تاريخ الفرقة النزارية في البلاد الهندية كثير من الغموض والخفاء -كما كان الحال في فارس أيضًا- إذ لم تكن لهم دولة تجمعهم, ولا قوة تحميهم, فكانوا منتشرين في أماكن وجودهم يعملون تحت ستار التقية والكتمان أحيانًا, وتحت شعار المتصوفة حينًا, وكل ما تشير إليه المصادر النزارية أن الإمام في فارس كان يتعهدهم بإرسال دعاة إليهم من وقت إلى آخر ( ) , ولكن لا يوجد لهؤلاء الدعاة أي ذكر في تاريخ هذه الفرقة حتى ظهور آغا خان الأول في الساحة, ودخوله الهند عام (1257هـ) , وذلك أن الإسماعليين بعد أن فقدوا السيطرة على قلعة ألموت وغيرها من القلاع في شمال إيران نزحوا إلى غربها, ولا سيما في مقاطعة كرمان, ولما اغتيل إمامهم شاه خليل الله علي ( ) -والد آغا خان الأول- عام (1233هـ) ثارت الإسماعيلية في البلاد, وعاثوا في مقاطعة يزد المجاورة فسادًا, كما أعلن حسن علي شاه -آغا خان الأول- الثورة في كرمان ضد شاه إيران, وبعد فشل الثورة تمكنت السلطات في إيران اعتقال آغا خان, ووضعه في السجن, ثم أطلق سراحه بتدخل من الإنجليز ( ) .

عاد آغا خان إلى كرمان وجمع رجاله وعتاده وتوجه إلى أفغانستان ليساعد الإنجليز في القضاء على الثورة في قندهار وبعد تمكين الاحتلال في قندهار, وجه آغا خان إلى إخضاع السند عن طريق أتباعه, وكان النزاع على أشده بين الإنجليز وأهل السند حول تسلم مدينة كراتشي -ميناء السند-, شارك آغا خان في الحرب في صفوف الإنجليز ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت