لا يشارك البهرة غيرهم في مناسبات الأفراح والأحزان, وأواصر النكاح تدور بينهم كالحلقة المفرغة, لا يتزوجون مع غيرهم, وفي أفراح الزواج لا يقيمون حفلات الرقص والغناء, بل يضربون الدفوف, ويستعملون الألعاب النارية.
ومن السلوك الذي درج عليه بهرة اليوم هو إباحة التعامل بالربا, فهم يتعاملون بالربا علانية أخذًا وعطاء, ومن الصعب تعيين الداعي الذي أباح لهم هذا التعامل, غير أنه لم يبرز على الساحة علنًا كظاهرة تعامل إلا في عهد الإنجليز.
يتعصب البهرة كثيرًا في التزام عقيدتهم وشعائرهم المذهبية, مع ذلك تأثروا في سلوكياتهم بتقاليد الهندوس, فهم يقيمون حفلات الأفراح في مناسبة ديوالي -أحد أعياد الهندوس- يزينون فيهم بيوتهم ومحلاتهم التجارية, ويعتبرون هذا اليوم بداية للسنة المالية الجديدة حيث يقفلون فيه دفاتر الحسابات القديمة, ويفتحون دفاتر جديدة, ويمر عليهم عامل الداعي, أو مأذونه, ويكتب عليها -أي الدفاتر- كلمة بسم الله تيمنًا ثم يقبض العطايا والهدايا ( ) .
أشهر دعاة البهرة الإسماعيلية في القرن العاشر الهجري:
تقدمت الإشارة إلى أن الدعوة الإسماعيلية المستعلية انتقلت في القرن العاشر الهجري من اليمن إلى الهند, والذين استدعوا من الهند لهذا الغرض هم الذين تولوا رئاسة الدعوة في هذا القرن, حيث ساروا إلى اليمن وأخذوا علم التنزيل والتأويل (؟) عن الداعي عماد الدين إدريس بن الحسن ثم رجعوا إلى الهند.
أولهم: يوسف بن سليمان السدهبوري الكجراتي ( ) (000-000) , نص له بالدعوة عماد الدين إدريس بن الحسن من بعده.
والثاني: جلال الدين بن الحسن الكجراتي ( ) (000-000) عينه يوسف بن سليمان داعيًا من بعده.
وثالثهم: داود بن عجب شاه الكجراتي ( ) (000-997هـ) , تولى رئاسة الدعوة بعد جلال الدين.