وأما الأمر الأول فكان بسبب أنه قد أرسله النبي ? ليجبي صدقات بني المصطلق, فلما ذهب إليهم وأخبرهم قد قدموا عليه فظن أنهم قادمون لقتاله, فعاد وأخبر النبي بذلك, فهمّ النبي ? بقتالهم, إلى أن جاء الأمر إلى النبي ? بالتثبيت والتبين, وقال بنو المصطلق إنا لم نأت لنقاتل, وإنما جئنا بصدقاتنا لما تأخر علينا رسول رسول الله ?.
وأما صلاته وهو سكران, فقد جاء شاهدان إلى عثمان يشهدان بأن الوليد شرب الخمر, فما كان من عثمان إلا أن جلده ثم عزله عن الولاية, رغم أن بعض العلماء يشكك في شهادة الشاهدين, وهذا العمل يحسب لعثمان رضي الله عنه لا عليه لإنه لم يحاب قريبه, بل جلده وعزله.
4-أحرق المصاحف وجمع الناس على مصحف واحد, وهذا من مناقبه رضي الله عنه, فإنه أكمل ما كان قد بدأ به المسلمون في عهد أبي بكر من جمع القرآن في كتاب واحد بعد أن استشهد الكثير من الصحابة من حفظة القرآن في الفتوحات وحروب الردّة, وبعد أن رأى الاختلاف في القرآن فجمع عثمان الناس على قراءة واحدة.
والمصاحف التي أحرقها فيها أشياء من منسوخ التلاوة, وقد أبقاه بعض الصحابة, وترتيب السور على غير الترتيب الذي في العرضة الأخيرة التي عرضها جبريل على النبي ?, وفي بعض المصاحف تفسيرات لبعض الصحابة, لذلك أمر عثمان بإحراق تلك المصاحف, وكتب المصحف الوحيد وفيه القراءات ولم يلغ القراءات الثابتة عن النبي ?.
5-زاد في الحمى أي المحمية الخاصة لإبل الصدقة, حيث وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه منطقة خاصة لا يرعى فيها إلا إبل الصدقة حتى تسمن ويستفيد منها الناس. فلما جاء عثمان وقد زادت الإبل, فوسّع الحمى.
6-أتمّ في السفر ولم يقصر الصلاة كما كان يفعل النبي ?, إنما صلى أربعًا. والجواب على هذا أن القصر في السفر سنة مستحبة, فيكون عثمان قد فعل الجائز أو ترك الرخصة وفعل العزيمة.
ويرجح العلماء أن عثمان أتمّ الصلاة ولم يقصرها لأحد سببين: