وبعد هذا العصر الزاهر حدثت الفتنة في أواخر عهده الفتنة والتي أدت إلى استشهاده
ويرجع الشيخ عثمان الخميس في كتابه (حقبة من التاريخ ص42) أسباب الفتنة إلى:
1-اليهودي عبد الله بن سبأ. وهو الذي تولى كبر الفتنة.
2-الرخاء الذي أصاب الأمة زمن عثمان مما أورث البطر وعدم القبول وعدم الشكر.
3-الاختلاف بين طبع عثمان وطبع عمر الذي سبقه, فكان عمر شديدًا, وكان عثمان حليمًا غير أنه لم يكن ضعيفًا كما يتوهم, لذلك قال عبد الله بن عمر: والله لقد نقموا على عثمان أشياء لو فعلها عمر ما تكلم منهم أحد.
4-استثقال بعض القبائل لرئاسة قريش, خاصة تلك التي ارتدت عن الإسلام وعادت بقوة السيف.
وأما عبد الله بن سبأ فهو يهودي من اليمن يعرف بـ"ابن السوداء"أظهر الإسلام ثم انتهج التشيع لعلي وتنقل في بلدان المسلمين يريد إضلالهم, وهو أول من وضع مبدأ الرجعة, وأنّ محمدًا ? أحق بالرجوع من عيسى عليه السلام, وهو أول من قال بالوصية وأن لكل نبي وصيًّا, وقال: علي وصي محمد, ومحمد خاتم الأنبياء, وعلي خاتم الأوصياء.
وإليه تنسب فرقة السبئية الذين قالوا بألوهية علي, وقد أظهر بعض العقائد اليهودية كالقول بالرجعة والوصي وأن الإمامة تكون في بيت واحد, كما أنه استخدم الأعراب فأخذ يشيع عندهم الأكاذيب مدّعيًا أن عثمان فعل كذا وكذا, وكتب ابن سبأ كتبًا مزورة هو ومن ساعده على أصحاب النبي ? كالزبير وطلحة وعائشة وعلي وغيرهم, فيها الإنكار على عثمان والتذمر من سياسته.