في الحروب الصليبية احتجّ البابا أوربان الثاني (سنة 489-1095م) بنصوص من العهد القديم (التوراة) وخاصة من المزامير, وبعض نصوص الإنجيل كذلك لاستثارة الحميّة النصرانية ضد المسلمين (الوثنيّين حسب تعبيره) تقول بني كول ( ) : يقول غبير (مؤرخ صليبي عاصر الحملات الصليبية) : إنّ البابا ارتقى مراتب لاهوتيّة وعاطفية عالية, إذ وصل بين فكرة الرّد القسري المقدّر للأتراك الوثنيّين من فلسطين, وخصوصًا من القدس, واعتقاد الكنيسة فيما يتعلق بالمسيح الدجال ونهاية العالم وذلك كان اعتقادًا ألهب الخيال في العصور الوسطى إذ أنّ الكشف عمّا يقع من أحداث في أيّام العالم الأخرية, حيث يشتبك الإله مع المسيح الدجال, عدوّه الشّرير, في معركة كونيّة رهيبة, كان موضوعًا أثيرًا في الفن الديني والكتابات اللاهوتيّة وفي المسرح, وإنّما جعل موضوع المسيح الدّجّال ملائمًا هذه الملائمة لفكرة طبيعة الوجود التّركي المقدّر في فلسطين هو الاعتقاد أنّ هذا الصراع الخطر سيكون مسرحه مدينة القدس ( ) .
وكان النّصارى يعتقدون يومها أنّه قبل قدوم المسيح الدجال يجب أن تكون القدس خاضعة للمسيحيين, وكان هذا دافعًا لدى الرّهبان يومها لإشعال الحروب الصليبية, أمّا اليوم فقد تحوّلت العقيدة إلى أنّ خضوع فلسطين ينبغي أن يكون لليهود, وهو التفسير الصحيح للنبوءة كما يقولون, وهو يفسّر لك بعض التفسير لماذا يدعم النصارى الأصوليون الدّولة اليهودية في فلسطين ( ) .
سمات الدجال اليهودية
كما وردت في السنة النبوية
جاءت الكثير من الأحاديث التي تحذّر الأمة من الدجال, وذكرت الكثير من أوصافه وأخباره, وسنقتصر هنا على ذكر الصفات التي تبيّن التقاءه مع الوصف المتقدّم لمهدي الشيعة ومخلّص اليهود.