فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 7490

وأما الأوصاف والأخبار الأخرى فسنتركها مع أهميتها لأنها لا علاقة لها بموضوعنا, وسنختصر هذا الباب لأنّ شرحه سيكون موسعًا إن شاء الله في تفسير آيات العلوّ الثاني لبني إسرائيل في سورة الإسراء, وهي جزء من دراسة تتعلّق بفقه الفتن, وأقصد بفقهها: حقيقتها, كيف يفهمها المسلم؟ كيف وظّفها رسول الله ?؟ وما هي أهميتها؟ وصور من الاستغلال الباطل لها.

1-يهودية الدّجّال:

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (( يمكث أبو الدّجّال وأمّه ثلاثين عامًا لا يولد لهما ولد, ثم يولد لهما غلام أعور, أضرّ شيء وأقلّه منفعة, تنام عيناه ولا ينام قلبه ) ), ثمّ نعت لنا رسول الله ? أبويه, فقال: (( أبوه طوال ضرب اللّحم( ) كأن أنفه منقار, وأمّه فرضاخيّة ( ) طويلة الثّديين )). قال أبو بكرة: فسمعت بمولود في اليهود بالمدينة, فذهبت أنا والزبير بن العوّام, حتّى دخلنا على أبويه, فإذا نعت رسول الله ? فيهما. قلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عامًا لا يولد لنا ولد, ثم ولد لنا غلام أعور أضرّ شيء وأقلّه منفعة, تنام عيناه ولا ينام قلبه. قال: فخرجنا من عندهما, فإذا هو منجدل في الشّمس في قطيفة, وله همهمة, فكشف رأسه, فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم تنام عيناي ولا ينام قلبي ( ) .

موقظة

هذا الحديث فيه ذكر ولادة الدجال وأنّه هو ابن صيّاد, وقد كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يعتقد أنّ ابن صيّاد هو المسيح الدجّال, ومات رسول الله ? وهو شاك فيه, والحق أن ابن صياد ليس هو المسيح الدجال لمغايرته للكثير من صفاته, ولكنّنا أخذنا من هذا الحديث أنّ الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعتقدون بيهودية الدّجال وهذا هو المهم والمقصود.

2-أتباعه من اليهود:

1-عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ رسول الله ? قال: يتبع الدّجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطّيالسة ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت