ارتباط المذهب الشيعي بالعقيدة اليهودية اكتشافه ليس وليد اليوم ولا هو من إفرازات الفكر التآمري الذي صار مصدر هزء عند أكثر الناس, بل إن الأئمة الأوائل قد كشفوا هذا الارتباط وتحدّثوا عنه, قبل وجود تهمة الفكر التآمري, والتي صارت كافية عند البعض في إسقاط أي معلومة أو أي استنتاج, وكأنّ معاداة أعداء الله تعالى من يهود ونصارى وأذناب لهما قد توقّفت عند زمن شعارات الإنسانية, ولعلّ الهجوم الذي لاقاه كتاب ادوارد سعيد (( الاستشراق ) )هو نوع من هذا الهجوم لإسقاط المعلومات عن النّفسية الحاقدة والنّيّة الخبيثة عند المستشرقين في دراستهم لأمتّنا, بل لقد صار التزام الرّجل بمركز دراسات ما وهو جزء من دولة أجنبية لا يعدّ جريمة وخيانة وذلك كلّه تحت دعوى العلمية المجرّدة أو العلم من أجل وجه العلم, بل وتحت دعوى المصالح المشتركة لم يعد يستنكف أحد أن يؤجّر نفسه في عمل إعلامي لدولة كافرة, ويرى في هذا قمة الفذلكة السّياسية.