فهرس الكتاب

الصفحة 7356 من 7490

وحتى يظل الحال على ما هو عليه من سيطرة المراجع على زمام الجنوب، فإن الأمر يحتاج إلى بقاء هذه المدن بؤرة اقتصادية مالية قوية لجذب كل رؤساء وشيوخ العشائر إليها. لذلك فبقاء هذه المدن قوية هو ضعف للعراق ، وضعف هذه المدن هو استقرار للعراق، وهذه قاعدة مهمة لمن أراد أن يفهم وضع العراق.

كانت هذه المدن تستمد قوتها الاقتصادية من الزيارات الدينية الشيعية من جميع أنحاء العالم، وهذا يتحول بدوره إلى قوة اقتصادية للمراجع، وكلما أصبح النفوذ المالي للمراجع أقوى، أصبحت قدرتهم على تحريك الشارع الشيعي أكبر .

لقد كانت هذه المدن بؤرة لتواجد الإيرانيين في العراق، ففي إحصاء سنة 1919م كان عدد الإيرانيين في كربلاء 80 ألف إيراني، وهذا يعني أنهم يشكلون 75% من سكان المدينة. أي أن مدينة عراقية ثلاثة ارباع سكانها ليسوا منها، بل ليسوا عراقيين!!

وليس هذا فحسب بل كان كل من يريد التهرب من الخدمة العسكرية ينكر جنسيته العراقية ويعد إيرانيًا!!

لقد كان في كربلاء عدد كبير من المدارس الإيرانية والموظفين الإيرانيين العاملين في القنصلية الإيرانية لإدارة شؤون رعاياها من قبل الإيرانيين وغير العرب، كما وجد عدد من التجار. وبعد كل ذلك كان يوجد كم كبير من المخبرين ورجال المخابرات الإيرانية. كما أن تواجد الإيرانيين والشيعة غير العرب في النجف أقل من كربلاء، وكذلك في مدينة الكاظمية وفي مدينة سامراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت