-كانت واشنطن تستهدف من تحالفها مع الشيعة, خلق نموذج لحكم شيعي علماني, كان الجلبي هو واجهته المفضلة لدى البنتاغون, ويشكل نموذجًا مغايرًا لنظام الملالي في إيران, على غرار نموذج تايوان بالنسبة للصين, كما أن هذا النظام الجديد كان سيمنح واشنطن قدرة على تصدير هذا النموذج إلى الدول الخليجية المجاورة, والتي تضم طوائف شيعية مؤثرة, لكن هذا النموذج ثبت خطؤه, وعلى حد قول صحيفة الواشنطن بوست فإن إدارة بوش التي رفضت الاستماع لنصائح حلفائها المقربين في أوروبا, فوجئت بنفسها رهينة لفتاوى المرجع الشيعي علي السيستاني, وبالتالي فلا فرق بين نفوذ الملالي في إيران ونفوذ السيستاني في العراق.
-إنه حتى فيما يتعلق بنفوذ السيستاني, فإن الأمر ليس قاطعًا, فشيعة العراق تتقطعهم العديد من القوى والمرجعيات, فالعلمانيون بتياراتهم المختلفة (قومية, ليبرالية, شيوعية) يرون في الحوزة -بشكل عام- عقبة أمام تمتعهم بالنفوذ والقوة اللذين يتمتع بهما نظراؤهم السنة, وداخل الحوزة نفسها يوجد العديد من المرجعيات ذات التوجهات المتناقضة, بل إن هناك من يفرق بين حوزة ناقطة وأخرى صامتة.
-أن حلفاء واشنطن من الشيعة هم من الوافدين معها من الخارج سواء من واشنطن أم من أوروبا أو إيران. وهؤلاء بمن فيهم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية, لا يملكون نفوذًا مؤثرًا بين شيعة الداخل, ولا سيما زعماء العشائر.