فهرس الكتاب

الصفحة 6937 من 7490

ومعلوم أن مصر لم تعان من المشكلة الشيعية؛ لذا لم تدخل مفردة التشيع ضمن الكتب التي عالجت المخاطر الداخلية والخارجية على الأمة مثل كتاب"حصوننا مهددة من الداخل"أو ضمن الدراسات التي تناولت الغزو الفكري ككتابات أنور الجندي رحمه الله أو سيد قطب ومحمد قطب ومحمد الغزالي وغيرهم، وكل العالم الإسلامي اليوم تبع لهذه الرؤية المصرية، فكتاب"أجنحة المكر الثلاثة"لعبد الرحمن حبنكة الميداني، رغم أنه كتب من مفكر شامي يعايش المشكلة العلوية والشيعية والدرزية لكنه قلد الفكر المصري في المعالجة؛ لذا لم يتناول التشيع كخطر؛ فضعف الإحساس بالخطر الشيعي أو انعدم أحيانا.

وهناك سبب آخر عند العراقيين خاصة ألا وهو: إنّ أهل العراق ومفكريهم لم يعتنوا كثيرا بطبع تراثهم بسبب أنظمة الحكم الدكتاتورية التي تسلطت على غالب تاريخ العراق المعاصر، فهذه آثار الألوسي الجد المفسر، والحفيد محمود شكري، وعمه نعمان لم يكتب لها النشر والذيوع ، وهذا الإهمال بل قل العقوق سببه أهل العراق أنفسهم وهو قصور منهم ، وما نشر من تراثهم ففي الخارج في مصر والسعودية ولبنان.

بل إن حركة النشر للمؤلف والعالم العراقي لم تلاق تشجيعا محليا وغلب عليها الضعف لأسباب كثيرة ليس هذا محلها، كما إن بعض التوجهات الإسلامية لاسيما أصحاب المنهج الترضوي - كما يسميه صديقنا الدكتور طه الدليمي - رفض نشر هذه المؤلفات.

ولا يفوتنا ذكر مسألة مهمة ألا وهي قلة الوعي الإسلامي، والخوف من غدر الشيعة والمخابرات الإيرانية ( ) كما فعلت بالشهيد - بإذن الله - إحسان إلهي ظهير؛ لذلك فثمة جمع لا بأس به من العراقيين يكتب اليوم بأسماء مستعارة، والله المستعان .

مؤتمر النجف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت