فهرس الكتاب

الصفحة 6936 من 7490

فالتصوف بخرافاته كان هو الدين السائد في المجتمع السُني، والدين أصبح عبارة عن مجموعة من البدع والسلوكيات المنحرفة ومبادئ ومفاهيم غير صحيحة، وأصحاب الإصلاح الإسلامي محارَبون، حتى أن المرء المتدين كان يسمى رجعيا حسب المفاهيم الجديدة ؛ بزعم أنه يريد الرجوع بالأمة الى الوراء .

-…بعد سقوط الدولة العثمانية انتهت آخر دولة دينية إسلامية واستبدلت قوانين الدول العربية والإسلامية بقوانين تحمل مبدأ العلمانية و تفصل الدين عن الدولة .

لهذه الأسباب المذكورة وغيرها أصبح همّ أهل الدين سواء في العراق وفي بقية العالمين العربي والإسلامي مقاومة الإلحاد الشيوعي والتحرر من القيم الغربية ومحاولة إصلاح الدين مما علق به، ومحاولة إرجاع المجتمع لقيمه الإسلامية؛ لذلك أهمل موضوع التشيع وخطره، وأصبح شاغل المثقف والمفكر والعالم المسلم الملتزم بدينه الرقي بأمته،

وظهرت فكرة توحيد الأمة بكل أطيافها السني والشيعي تحت مسمى الوطنية أو القومية للنهوض بالأمة من جديد، فقرر كثير من العلماء والمفكرين والمؤرخين والشعراء وغيرهم تجاوز الصراع السُني الشيعي في الكتابة والتأليف، وغض الطرف عن هذه المؤلفات التراثية الرائعة؛ لأنها تمثل عندهم عهدًا مضى واندثر.

وثمة أمر مهم آخر وهو: إنّ مصر كانت رائدة العمل الإسلامي الثقافي في وقتها، وغالب ما كتب لعلاج أزمة الأمة الإسلامية كان مصبوغًا بصبغة مصرية وهي مشكلة الاحتلال الأجنبي بداية ومن ثم الصراع مع السلطة الشيوعية والعلمانية بعد زوال الاحتلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت