-أنا لا أعتقد أن الشيعة أصبحوا غير مخلصين لأوطانهم فالشيعة مشكلتهم أنهم مخلصون لأوطانهم أكثر من إخلاصهم لخصوصياتهم الذاتية، ولكن كما قلنا فإن المسألة في العراق هي مسألة فوضى بحيث أنك لا تستطيع أن تميّز بين موقع وموقع آخر، لأن المشاكل الأمنية المطبّقة على الواقع الشيعي من جهة وعلى الواقع العراقي بشكل عام، وفقدان الخدمات الضرورية أو ما إلى ذلك أوجد القضية من قبيل الفوضى التي لا تستطيع أن تحدد فيها خطوطًا واضحة مستقيمة، الشيعة هم أكثر الناس إخلاصًا لوطنهم، والدليل على ذلك ثورة العشرين، والدليل على ذلك المقاومة الإسلامية في لبنان.
* سماحة السيد، حضرتك تحدثت عن تكفير الشيعة، من قبل السنة واستباحة قتلهم، وخاصة ما نراه في العراق من انتهاك للأماكن المقدسة، اليوم أين دور تجمع علماء المسلمين والأحزاب في ردّ هذه النقمة؟
-أما بالنسبة لقضية الفتاوى التي تكفر الشيعة والتي لا تزال موجودة فقد يستعمل العلماء السنة التَّقية من الشيعة في هذا المقام، أما بالنسبة لتجمع العلماء فيوجد نوعًا من أنواع المناخ النفسي الذي قد يُوحي ببعض الجوّ الإسلامي، ولكن تجمع العلماء المسلمين لا قوة له، كما أنه لم يدخل هؤلاء دخولًا فاعلًا قويًا في الواقع الشيعي.
• على مستوى لبنان، وفي ظل الأجواء السياسية المشحونة، هل يعتبر دور الشيعة اليوم في مرحلة ذهبية؟
أن يُقال بأنّ الشيعة يعيشون في فترة ذهبية فأظن أن هذه الفترة فيها شيء من النحاس والفضة والذهب والألماس، ليس هناك ذهب خالص في هذا المجال.
* البعض يقول إن موقف الشيعة في العراق واستلامهم السلطة عن طريق الاحتلال الأميركي، أساء للموقف الشيعي العام؟