-أعتقد أن هناك مشكلة صراع بين النجف وبين قم، فالنجف كانت هي الحوزة الوحيدة والكبرى التي مضى عليها أكثر من ألف سنة. والتي تخرّج منها أكثر علماء الشيعة في العالم الذين كانوا يهاجرون إلى النجف، ولكن المشاكل التي أحاطت بحوزة النجف والتهجير الذي حصل من قبل صدام حسين وما إلى ذلك، أضعف حوزة النجف وبذلك استطاعت «قُم» التي كانت حوزة محدودة أمام حوزة النجف، استطاعت أن تتوسّع خصوصًا مع رعاية الدولة لها والتي أصبحت هي الحوزة الأولى الكبرى في العالم، بينما حوزة النجف لا تزال محدودة لا تملك الكثير من عناصر القوة.…
-في العراق يعتبر القادة السياسيون الشيعة، أن الحكومة التي تمثل الواجهة السياسية إنما هي تمثل المشروع الأميركي في العراق؟
ـ لا أتصور القضية كذلك، الحكومة العراقية تضمّ جماعة من الشيعة، جماعة من السنة، ولذلك فإنه من الطبيعي جدًا أن أي حكومة داخل منطقة محتلة، لا يمكن أن تحصل على أيّ حرية في عملها. وهذا ما نعرفه في الحكومة العراقية فإنهم لا يملكون الكثير من الحرية لإدارة الواقع سواء في إدارة الواقع القانوني أم في الواقع الإداري في العراق.
* ثمة أكثر من مشكلة تواجه الواقع الشيعي، فهناك مشكلة يقال إن الشيعة غير مخلصين لكياناتهم الذاتية، وإنهم أصبحوا مستغرقين في مشاكلهم الذاتية على حساب الفهم الإسلامي العام كما يجري في العراق، الإشكالية الأولى: هل الشيعة مخلصون لأوطانهم وإلى أيّ مدى هم كذلك بمعنى أنه إذا أصبح هناك فتنة فنحن سنكون بعيدين عن السياسة.