فئات القاعدة الأولى هي: تركيبة النظام الدولي: النظام الاقتصادي والمواصفات الجغرافية, الثقافة العامة والسياسة, وتتكون القاعدة الثانية من: تحديد المصالح، نظام المعتقد، صنع القرار ومعالجة المعلومات, ومن وجهة نظر المؤلف فإن المتغيرات الثابتة أكثر أهمية وتأثيرًا في السياسة الخارجية من طبيعة النظام السياسي, فلا تستطيع أي حكومة تجاهل هذه المتغيرات, والجمهورية الاسلامية الايرانية ليست استثناءً, على أن عناصر عدة تجعل من إيران بلدًا دوليًا, موارد إيران للطاقة والجيوبوليتيكا الخاصة بها, والتوجه الغربي الأساسي في بنيتها الاجتماعية والاقتصادية يقود السياسة الخارجية لطهران نحو التعاون مع القوى العظمى.
وبدلًا من افتراض تفاعل بين مجموعتي المتغيرات, يعتقد المؤلف ضمنًا بعلاقة أحادية تكون للمتغيرات الراسخة فيها اليد العليا, وينتج عن هذه النظرة الغائية مبالغة حول الثقافة السياسية والجيوبوليتيكا الايرانيتين, وكأحد أبناء الجيل السياسي الإيراني الناشىء, لا زلت أشك بتفوق الثقافة السياسية الإيرانية مقارنة بدول كتركيا أو مصر في منطقة الشرق الأوسط وفيما يرى المؤلف أن الأحداث السياسية الأكثر ضخامة في تاريخ إيران المعاصر, وهي الثورة الدستورية وطموح الشاه محمد رضا في أن يتحول إلى القوة الخامسة في سياسة العالم, والصحوة السياسية الاسلامية, والخصخصة الاقتصادية وتطور المجتمع المدني والسياسي, هي تجليات للمثالية في النظام السياسي الإيراني, إلا أن ثمة شك في وجود مظاهر ثقافة سياسية إيرانية.