كان حزب التحرير قد تأسس في عام 1952 في القدس الشرقية التي كانت تابعة للأردن في ذلك الوقت، على يد القاضي الشرعي تقي الدين النبهاني الذي يتحدر من قرية"إجزم"بالقرب من حيفا، ويتمثل هدف الحزب في إعادة إقامة دولة الخلافة الإسلامية حتى تحكم العالم الإسلامي، ثم يجري ضم كامل العالم لينضوي تحت الحكم الإسلامي في نهاية المطاف.
وكان لقب الخليفة الذي استعاده السلاطين العثمانيون بعد أن غاب منذ سقوط الخلافة العباسية قد ألغي رسميا على يد مؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك في عام 1924، وخلال فترة وجوده التي تقارب نصف قرن، تطور حزب التحرير ليصبح منظمة إسلامية دولية من المعروف أنها تنشط في 45 بلدًا، ولها فروع ناشطة على وجه الخصوص في إندونيسيا وأوزبكستان، وقد اتخذت لها مسالك في أوساط المجتمع الباكستاني الذي يقيم في المملكة المتحدة.
لا تحتوي فروع الحزب على أجنحة متمردة مسلحة، ولا تشارك الحركة في الانتخابات، وإنما يسعى حزب التحرير بدلًا من ذلك إلى التحريض والتثقيف وكسب المؤيدين لفكرة إحياء الخلافة. والهدف هو ترك العمل العنيف -مثل تدمير إسرائيل الذي يؤيده الحزب- للقوى المسلحة التقليدية للخلافة الإسلامية المستعادة. هذا التوجه - اللاتمردي واللا سياسي- بالمفهوم التقليدي، عنى في الكثير من تاريخ وجود الحركة، أن العالم العربي بات ينظر إلى حزب التحرير تقليديًا باعتباره تيارًا غريبًا ومدرسيًا وأكثر اتصالًا بالعالم الأخروي.