وبلغ الرخاء في عهده أوجه حتى قال الحسن البصري, وهو من كبار التّابعين: قلّما يأتي على الناس يوم إلا ويقتسمون فيه خيرًا حتى أنه ينادى تعالوا عباد الله خذوا نصيبكم من العسل, تعالوا عباد الله خذوا نصيبكم من المال.
أما أعداء الإسلام فقد أغاظهم أن يجتمع المسلمون على عثمان, وهو صاحب الفضل والجود والمآثر, فصوروا قصة الشورى على أنها حلقة من حلقات اغتصاب السلطة والاستئثار بها, ووصل الحد بهؤلاء إلى أن يصفوا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف الذي رفض الخلافة وبذل جهده لاختيار من زكّاه المسلمون بأنه (زعيم لوبي) ! ( )
ووضع هؤلاء الروايات التي لا تصح والتي تشكك بأهمية هذا الإنجاز وحرص المسلمين على تقصير كلمتهم فقالوا بأن عمر طلب من أبي طلحة الأنصاري أن يحضر خمسين من رجاله ويقتل أصحاب الشورى الستة إن لم يتفقوا على خليفة من بينهم, وهذا أمر يدعو للاستغراب فكيف يستحل عمر رضي الله عنه رقاب أولئك الصحابة الذين مات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ, كما أنه يوحي بأنها كانت بيعة مقلقة.
للاستزادة:
1-…العواصم من القواصم - الإمام أبو بكر بن العربي بتحقيق العلامة محب الدين الخطيب ص42.
2-…حقبة من التاريخ - الشيخ عثمان الخميس ص33.
الكتاب الأول: ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأهل البيت - علي ابن محمد القضيبي.
الكتاب الثاني: الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة - السيد أحمد الإسماعيلي.
الكتاب الثالث: زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه - السيد أحمد الإسماعيلي.