فهرس الكتاب

الصفحة 6706 من 7490

أسس الموارنة في السابق، وخلال فترة الاحتلال الفرنسي للبنان، العديد من التكتلات والأحزاب السياسية، وكذلك المؤسسات الاجتماعية والرياضية.. ومن أبرز تلك التكتلات:"الكتلة الدستورية"، التي أسسها الرئيس السابق بشارة الخوري سنة 1932،"والكتلة الوطنية"التي أسسها إميل إدِّه، وكلاهما من الموارنة. وقد سيطرت هاتان الكتلتان على الحياة السياسية في لبنان حتى فترة ما بعد الاستقلال.

وفي رد على نشاط دعاة الوحدة مع سوريا، والمنادين بسوريا الكبرى، أسس فريق من الشباب المسيحي منظمة"الكتائب اللبنانية"سنة 1936، وعلى رأسها الماروني بيير الجميل، وقد كان للكتائب دور كبير في الحياة السياسية اللبنانية، وكذلك أدوار قذرة في الحرب الأهلية التي اندلعت سنة 1975، واستمرت حتى سنة 1991، خاصة وأن حزب الكتائب، امتلك السلاح والقوة العسكرية مثل معظم الأحزاب الأخرى.

أعلن حزب الكتائب الماروني العداء للوجود الفلسطيني في لبنان، وتورطت قواته بمذابح ضد سكان المخيمات الفلسطينية سنة 1982، وفي مقدمتها صبرا وشاتيلا، إذ وقفت قوات الكتائب صفًا واحدًا مع القوات الإسرائيليية الغازية، ضد المواطنين الفلسطينيين العُزّل في المخيمات لترتكب مجازر يندى لها الجبين.

ولم يكن الصف الماروني موحّدًا خلال الحرب الأهلية (75 - 91) ، ففي تلك الحرب دخلت المجموعات المارونية في صراعات ضد بعضها البعض، كما دخلت في صراعات ضد المجموعات التي تمثل الأديان والمذاهب الأخرى، ففي تموز سنة 1980، استطاع حزب الكتائب السيطرة على مراكز حزب الوطنيين الأحرار الذي أسسه الرئيس السابق كميل شمعون، والقضاء على قوته العسكرية، وتوحيدها تحت شعار"القوات اللبنانية".

وفي السنوات الأخيرة للحرب، دخل سمير جعجع الماروني في معارك طاحنة ضد الجنرال ميشيل عون الماروني أيضا، الذي كان قائدًا للجيش، ورئيسًا لحكومة عسكرية، سميت تلك الحرب ـ من شدة ضراوتها ـ"حرب الإلغاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت