كما أننا لا نغفل عن أن هذه المجموعات المسيحية، أو غيرها من الأقليات يراد لها أن تكون عنصر اضطراب في المجتمعات الإسلامية، إذ يتم في كثير من الأحيان دعمها ورعايتها واستغلالها من القبل الغرب لإضعاف المجتمع الإسلامي، وضرب سكانه بعضهم ببعض، لاسيما عندما يتم المبالغة في أعداد ونسب هذه الأقليات، لإظهار أنها مضطهدة مهمشة ولا تحصل على الحقوق والامتيازات التي توازي أعداد أفرادها.
ومما يجدر ذكره أيضًا أن هذه المجموعات ليست كتلة واحدة متفقة ومنسجمة، إذ أن داخل كل جماعة مسيحية ـ شأن الجماعات والأديان الأخرى ـ توجهات وتيارات دينية وسياسية عديدة، تصل فيها الأمور في غالب الأحيان إلى مستوى الصراع والتخوين وربما التكفير.
الأقباط
يطلق على المسيحيين في مصر اسم الأقباط ومفردها قبطي وينتمي معظمهم إلى الكنيسة الأرثوذكسية ( ) ويرأسهم حاليًا البابا شنودة الثالث. وقد أختلف في أصل كلمة قبط أو قبطي، ويذهب أحد الآراء إلى أنها مرادفة لكلمة"مصري".
ويقول الأقباط إن كنيستهم هي أقدم كنيسة مسيحية في العالم، أسسها القديس مرقس (الرسول) في القرن الأول الميلادي من مدينة الإسكندرية.
ونسبة الأقباط في مصر بحدود 6% إلى 10% كما دلت الإحصائيات الرسمية، وقد دأب الأقباط على التشكيك بالنسب الرسمية، وهم ينتشرون في أنحاء عديدة في مصر، مثل الاسكندرية، والصعيد... إلخ. وعلاقة الأقباط بالمسلمين يشوبها التوتر والاضطراب ، فالأقباط عادة ما يشعرون بأنهم مهمشون مظلومون، وبغض النظر عن صحة هذه النظرة، فإن الأقباط يرتكبون خطأ فادحًا عندما ينكرون الهوية الإسلامية لمصر، ويقفون موقف العداء للفتح الإسلامي لمصر الذي تم على يد الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه إضافة إلى استفزازهم للمسلمين من خلال الكتابات والأعمال الفنيّة واستعداء الغرب على بلادهم.
جانب من مطالبهم وسياساتهم: