فهرس الكتاب

الصفحة 6591 من 7490

يبدو لنا من بعد أن المؤسسات الدينية قادرة على أن تأخذ المبادرة فتصدر الفتاوى والمواقف التي توحد الساحة الإسلامية بجناحيها السني والشيعي وقد فعلت شيئًا من ذلك عند إصدار"ميثاق مكة"في رمضان الفائت 2006 ..." ( ) ."

وهذا الكلام قد يتساهل فيه مع شخص يعيش في بلد لا يوجد فيه شيعة أو لم يخالطهم، أما أن يصدر عن قيادي إسلامي كبير في لبنان فهذه مصيبة وهي تضع علامات استفهام كبيرة على منهجية الجماعة وفكرها، ففي هذه الأسطر القليلة كمية من المغالطات تحتاج لمجلد لشرحها ولكننا نحاول الاختصار قدر الإمكان:

فهل الأستاذ المصري لا يعرف على ماذا يختلف الشيعة والسنة في العراق؟؟

ونحن هنا لن نذكر له حجم الخلاف العقدي الذي بين الطرفين، لأنه إن كان يجهله فهي كارثة على أتباعه من المسلمين وإن كان يعرفه ويتغاضى عنه فهو غاش لإخوانه وأحلاهما مر، وليختر لنفسه!!

وسنقصر الحديث معه في الخلاف السياسي بين السنة والشيعة في العراق، ألا يعلم الأستاذ المصري أن الشيعة هم من أغرى الأمريكان لاحتلال بغداد في مؤتمر لندن وغيره؟؟ ألا يعلم الأستاذ المصري موقف الشيعة من التعاون مع الأمريكان سياسيًا وعسكريًا في بغداد؟؟ ألا يعلم الأستاذ المصري بفتاوى السيستانى المؤيدة للأمريكان في العراق؟ ألم يطالع مذكرات بريمر حول السيستاني؟؟ ألم يسمع الأستاذ المصري بمطالبة الشيعة بتقسيم العراق ؟؟ ألم يسمع الأستاذ المصري بفضائح حكومة الجعفري والمالكي الطائفية والدموية؟؟

هذا هو الخلاف يا أستاذ!! أما تبرئة إيران من دعم وتسهيل الطائفية في العراق فهو موقف غريب من الأستاذ المصري فلقد أقر بذلك العديد من الهيئات والشخصيات الشيعية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت