فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 7490

أتحفنا الأستاذ فهمي هويدي بسلسلة من المقالات خلال شهر ديسمبر المنصرم عما أسماه بالعراك في العراق, أشاد فيها بما أسماه بالمقاومة العراقية وحمل فيها على الطائفية وعلى من أسماهم بالمتعاونين مع الاحتلال الأمريكي وعلى التحالف (الشيعي اليهودي الهادف لترويج الأكاذيب عن الاضطهاد المزعوم للشيعة) واستشهد من بين من استشهد برسالة الأستاذ ليث شبيلات للسيد حسن نصر الله باعتبارها فيما يبدو (أم الوثائق) من وجهة نظر الأستاذ طبعًا.

فالأستاذ هويدي يرى أن الطائفية قد ظهرت (للمرة الأولى) في العراق على يد (الأمريكان وحلفائهم من الشيعة واليهود) وهو كلام لا يستحق الاهتمام أو الرد بأن من حمل راية الرجوع إلى الشعب وأصر على انتخاب الهيئة المكلفة بوضع الدستور هو آية الله العظمى السيد علي السيستاني, وبالتالي فالأمر كله هو لأصحاب الشأن سواء كانت النتيجة هي إعطاء الأغلبية للشيعة أو للسنة أو إلغاء نظرية المحاصصة من أساسها وهو ما يتمناه كل العقلاء أيا كان دينهم أو مذهبهم.

إلا أن المعضلة الكبرى التي لا نرى لها حلًا وشيكًا والحالة المزمنة التي لا يرى البعض لها شفاء فهي تقسيم الناس إلى فسطاط للكفر وفسطاط للإيمان كما يرى الأخ أسامة ( ) أو إلى معسكرين: معسكر المقاومة الذي يضم المقاومين للاحتلال الأمريكي, ومعسكر العملاء المتعاونين مع هذا الاحتلال من الشيعة المتعصبين كما يرى الأستاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت