فهرس الكتاب

الصفحة 6441 من 7490

وإضافة إلى التذكير بماضي رافسنجاني وقناعاته المتقلبة التي من شأنها"فرملة"الرهانات عليه للتغيير، يلفت المراقبون إلى أن المرشد الإيراني مازال كالعادة حريصًا على لعبة التوازنات والغموض وعلى رفض السماح بسيطرة جناح على آخر. والدليل أن خامنئي استبق عملية انتخاب رافسنجاني بالسماح حمدي نجاد بإطلاق مؤشر تصعيدى جديد عندما أعلن عن تشغيل ثلاثة آلاف جهاز طرد لتسريع تخصيب اليورانيوم. وقبل ذلك بيوم واحد أصدر المرشد قرارًا بتعيين الجنرال محمد جعفري الملقب بـ"عزيز"قائدًا للحرس الثوري محل الجنرال رحيم صفوي، وعلى الرغم من تسويق بعض الجهات الإيرانية لعزيز على أنه مقرب من رافسنجاني إلا أن مصادر استخبارية مطلعة أكدت أن القائد الجديد للحرس هو من عتاة المتشددين المقربين من أحمدي نجاد وأحمد جنتي ومن أبرز المسؤولين عن"الجبهة الإيرانية"الحالية في العراق وسبق له أن كان مسؤولًا عن قاعدة"سار الله"في طهران التي تتولى مهمة حماية العاصمة ومواجهة أية انتفاضة شعبية محتملة ولعل أكثر ما لفت في تعيين هذا الجنرال المقرب من المرشد هو توجيه رسالتين: الأولى مفادها أن الحرس الثوري مستعد لمواجهة الأميركيين في العراق ويستعد أيضًا لاحتمالات انعكاسات التصعيد مع الأميركيين وخطه إثارة اضطرابات شعبية في طهران وحماية النظام، والمعروف أن الجنرال عزيز سبق أن هدد الرئيس خاتمي العام 1999 باستخدام الحرس لقمع انتفاضة الطلاب يومها، لكن مصادر إيرانية تتوقع أن يكون تعيين عزيز جعفري مرتبطًا أيضًا بتعديلات تحدث عنها بحجة مواجهة المتغيرات وعلميًا دمج الحرس الثوري بالجيش كخطوة لتفادي وضع الحرس على اللائحة الأميركية للإرهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت