فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 7490

تقول التفاصيل أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى خليفة المسلمين أبي بكر الصديق رضي الله عنه تطلب ميراثها الذي تركه والدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أرض فدك, فما كان من الصديق رضي الله عنه إلا أن ذكّرها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نورث, ما تركناه صدقة) ( ) وكان ممّا قاله الصديق لفاطمة رضي الله عنها: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ من أن أصل قرابتي.

وتفهمت فاطمة رضي الله عنها ذلك, كيف لا وهي سيدة نساء العالمين, ثم طلبت فاطمة من أبي بكر أن يعيّن زوجها علي بن أبي طالب مسؤولًا عن هذا الوقف فلم يجبها وفسر ذلك بأنه لا يريد إلا ما عمل به النبي صلى الله عليه وسلم. وأكّد الصّدّيق لفاطمة أنه لا يفعل ذلك إلا ابتغاء مرضاة الله, واتباعًا لسنة أبيها صلى الله عليه وسلم فقال: (وإني والله لا أغير شيئًا من صدقات النبي التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم, ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

وكان مما قاله لها: (... وأما المال فإن تريديه فخذي من مالي ما شئت) .

وكذلك فعل الصديق مع العباس عمّ النبي صلى الله عليه وسلم بل وكذلك كان التعامل مع بقية الورثة كزوجات النبي صلى الله عليه وسلم, ومنهن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وابنة أبي بكر, لم تحصل على الإرث رغم أنها من الذين يرثون شأنها شأن فاطمة. بل تقول السيدة عائشة في هذا الشأن:"إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر ليسألنه ميراثهن, فقالت عائشة: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث, ما تركناه صدقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت