فهرس الكتاب

الصفحة 5949 من 7490

أما في أفريقيا السوداء، فيعود انتشار التجانية إلى جهود عمر الفوتي، الذي تم الإشارة إليه قبل قليل، والذي دخل في حروب مع الوثنيين وعملاء الاستعمار، والمستعمر الفرنسي، واستطاع تأسيس دولة في أفريقيا هي دولة سوكوتو ( ) .

الباطنية يقتلون الأمير مودود في بيت المعبود

تعود بنا الذاكرة في هذه السطور إلى العام 507هـ/ 1113م، حيث قتل الباطنية الأمير مودود، الذي كان السبّاق لقتال الصليبيين في بلاد الشام، واشتهر رحمه الله بأنه كان"دينّنًا عادلًا كثير الخير".

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يقدم فيها الباطنية من فرقة الإسماعيلية على قتل علماء المسلمين وأمرائهم ومصلحيهم، ففي سنة 485هـ أقدم الباطنية من الحشاشين الإسماعيلية على قتل الوزير نظام الملك، الذي كان له الدور الكبير في الحفاظ على دولة الخلافة العباسية من المؤامرات الباطنية، وعمل على نشر مذهب أهل السنة والجماعة، والعلوم الشرعية.

وفي سنة 571هـ حاول الباطنية اغتيال السلطان صلاح الدين الأيوبي، الذي كان قد أنهى حينها الدولة العبيدية الفاطيمة الشيعية التي جثمت على صدور المسلمين عدة قرون، كما كان السلطان في تلك الفترة منهمكًا بقتال الصليبيين.

وجاء قتل الأمير مودود بين تلك الجريمة، وتلك المحاولة ليؤكد على الأسلوب الذي انتهجته الباطنية بقتل أمراء أهل السنة وعلمائهم، ظنًا منهم بأن هذا الأسلوب كفيل بالقضاء على مذهب ودعوة أهل السنة.… …وفي سنة 502هـ تولى الأمير مودود بن التونتكين ولاية الموصل، وكانت بلاد الشام القريبة من ولاية الموصل تعيش أجواء الحملة الصليبية الأولى التي بدأت سنة 489هـ عندما خشي الصليبيون أن يعود المسلمون إلى قوتهم في أعقاب ما حققوه من انتصارات في معركة ملاذ كرد سنة 463هـ بقيادة ألب أرسلان السلجوقي، وفي معركة الزلاقة في الأندلس سنة 479هـ بقيادة يوسف بن تاشفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت