فهرس الكتاب

الصفحة 5230 من 7490

الثالث: يجمع بين الاحتمالين؛ فإنّ إيران عملت على تطوير وجودها في العراق من خلال اتفاق وتعاون مسبق بين إيران وأمريكا، ولكن إيران استغلت بشكل أوسع من الاتفاق المبرم بسبب الانغماس الأمريكي في مستنقع العراق، فكثفت من وجودها وأصبحت تُمسك بزمام الأمور في العراق أكثر من الأمريكان، والرأي الثالث يؤيده الباحث، ويؤكده ما بدأت به إدارة بوش مؤخرًا من ضرب مصالح إيران في العراق ورجالاتها وإظهار للعالم ما يثبت تورط إيران في دعم المليشيات وجماعات المتمردين لضرب القوات الأمريكية المنتشرة في العراق.

المخطط إيران للتدخل ومن ثم الهيمنة على العراق:

لقد قامت إيران بتشكيّل وزارة الأمن القومي الإيرانية - وبكادر كبير وميزانية مالية ضخمة- بعد سقوط العراق، وظيفة هذه الوزارة:

-…إجراء اتصالات مع كل الجماعات الشيعية المحلّية في العراق سواء كانت جماعة أو حزب أو جمعية سياسية أو إغاثية أو ثقافية، وخططت وفق جدول زمني استدعاء كل قياداتها إلى إيران، للتعرف عليها ومحاولة الاتفاق معها، وتشمل الدراسة حجم الجماعة وأماكن تواجدها في العراق ، ويتم التأكد من مصداقية حجم الجماعة ورجالاتها من خلال تزكيات جماعات شيعية عراقية ورجال دين.

-…فإذا تمّ الاتفاق والتنسيق ترصد مبالغ ورواتب لأعضائها للعمل على نشر التشيّع - هذا دينيا - ومن ثم العمل وفق مخطط ترسمه هذه المؤسسة؛ شريطة أن توافق الجماعة أو الحزب على أن تزوّدهم إيران - ولكل جماعة - بثلاثة مستشارين (أمني، عسكري، سياسي) يكون استقرارهم قرب مراكز تواجد هذا الحزب أو الجماعة، وقد تم ذلك الأمر خلال الفترة من (9/4/2003 - 1/1/2004) حيث تمّ الاتفاق مع كل الأحزاب الشيعية في العراق، وغطت كل الساحة الشيعية العراقية، وأصبح القرار الشيعي في العراق يصنع بواسطة لجنة مركزيه إيرانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت