فهرس الكتاب

الصفحة 4840 من 7490

ويذكر في ترجمة ابن تاشفين، أنه كان"زعيمًا نشيطًا قادرًا ذكيًا عميق الإيمان" ( ) ، و"لم يتأثر طوال حياته بأية نزعة من ترف القصور، ولا عيشها الناعم، ولا مغرياتها المفسدة، وقد كان يتمتع بكثير من الذكاء والفطنة، والعزم والشجاعة ..." ( ) .

وإضافة إلى جهاد ابن تاشفين في بلاد المغرب العربي، وتمكنه من توحيد جزء كبير منه، إلاّ أن الإنجاز الكبير الذي يحسب للمرابطين بقيادته هو انتقاله من أفريقيا إلى الأندلس سنة 478هـ (1086م) لنجدته، وإنقاذ الإمارات الأندلسية الصغيرة أو ما يعرف بدول الطوائف، واستطاع في العام التالي، في رجب سنة 479هـ (1086م) أن يهزم ألفونسو السادس ملك قشتالة في موقعة"الزلاّقة"، وهي إحدى معارك المسلمين الخالدة.

وبعد وفاة القائد يوسف بن تاشفين سنة 500هـ، تسلم قيادة الدولة ابنه علي، وفي عهده بدأ يلمع نجم محمد بن عبد الله بن تومرت الصنهاجي، الذي توجه إلى المشرق، وتنقل بين المدن والعواصم كالقاهرة ومكة وبغداد، وظهر منه خلال تجواله الزهد والاشتغال بالعلم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فذاع صيته، وتجمع حوله خلق كبير، وكان وضع معظم بلدان العالم الإسلامي في مطلع القرن السادس الهجري مضطربًا، فالخلافة العباسية بالمشرق دبّ فيها الضعف، ودولة العبيديين الفاطميين بمصر كرهها الناس بسبب غلو حكامها المنتمين للإسماعيلية، وأعمالها العدائية ضد الإسلام والمسلمين ( ) .

فكر ابن تومرت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت